ما هي الاختبارات الدولية في السعودية ودورها في تطوير التعليم
ما هي الاختبارات الدولية في السعودية ودورها في تطوير التعليم

ما هي الاختبارات الدولية في السعودية ودورها في تطوير التعليم

تولي المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بتطوير منظومتها التعليمية ضمن إطار رؤية 2030 من خلال الاختبارات الدولية في السعودية، حيث تسعى لرفع ترتيب نظامها التعليمي ضمن المؤشرات التنافسية العالمية، ومن هنا تبرز الاختبارات الدولية في السعودية كأداة قياس جوهرية لتقييم مدى فعالية المناهج وطرق التدريس مقارنة بالمعايير العالمية.

لا تعد الاختبارات الدولية في السعودية مجرد وسيلة لتقييم أداء الطلاب الفردي، بل هي مرآة تعكس جودة المخرجات التعليمية الوطنية في سياق عالمي، فمن خلال المشاركة في هذه الاختبارات، تستطيع وزارة التعليم وهيئة تقويم التعليم والتدريب تحديد نقاط القوة والضعف، وتوجيه جهود التطوير نحو المجالات التي تحتاج إلى تحسين لتحقيق التميز الأكاديمي.

  • وتعتبر إدارة وتطوير منظومة التقييم من أهم الأدوات التي تساعد على قياس مدى تطور العملية التعليمية، ويعتبر برنامج ريمارك أوفيس من أهم البرامج التي صممت خصيصا لتصحيح نتائج الاختبارات بشكل تلقائي بسرعة ودقة وكذلك تحليل البيانات واستخراج التقارير المختلفة التي تعمل على قياس الاختبار وجودته وكذلك تحليل إجابات الطلاب ورفع وتطوير مستواهم.

الاختبارات الدولية في السعودية

ما المقصود بالاختبارات الدولية في السعودية؟

الاختبارات الدولية هي دراسات تقويمية عالمية تشرف عليها منظمات تعليمية كبرى (مثل المنظمة الدولية لتقييم التحصيل التربوي IEA ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OECD)، تهدف هذه الاختبارات إلى قياس المهارات الأساسية للطلاب في مراحل دراسية معينة في مواد جوهرية مثل الرياضيات، العلوم، والقراءة، وذلك وفق معايير الاختبارات الدولية الموحدة التي تُطبق على جميع الدول المشاركة لضمان عدالة المقارنة.

وتتم تلك الاختبارات من خلال قياس واحتساب الدرجات بناءً على متوسط درجات الطلبة في اختبارات القبول خلال آخر ثلاثة أعوام دراسية، كما أتاحت تلك الاختبارات ميزة البحث المفصل على مستوى مكاتب وإدارات التعليم، وعلى المستوى الوطني لمدارس البنين والبنات، إضافة لإمكانية البحث على خارطة المملكة، وإمكانية البحث عن مدرسة معينة أو اختيارها مباشرةً من الخارطة.

وتُعد الاختبارات الوطنية والدولية من أبرز المؤشرات التقويمية المستمرة عالمياً، حيث يشرف على تلك الاختبارات منظمات لها خبرة طويلة وكفاءة عالية في مجال التعليم وتقويمه، كمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، والمنظمة الدولية لتقويم التحصيل التربوي IEA، وتُعد هذه الاختبارات مؤشراً هاماً لمستوى تحصيل الطلاب في المواد الدراسية الأساسية والمهارات التعليمية، كما أنها تسهم في إمكانية مقارنة تحصيل الطلبة الدراسي في أنظمة تربوية متباينة في خلفياتها الثقافية والاقتصادية والاجتماعية، مما يساعد الوزارة للوصول إلى أهم وأفضل الوسائل المؤدية إلى تعليم أفضل، وتحقيقاً لرؤية المملكة  2030​.​

لماذا تحظى الاختبارات الدولية في السعودية بأهمية متزايدة؟

تزايد الاهتمام الاختبارات الدولية في السعودية نتيجة التوجه الاستراتيجي للدولة نحو بناء “مجتمع معرفي” ينافس عالمياً، وتتمثل أهميتها في:

  • المقارنة المعيارية: وضع التعليم السعودي في ميزان المقارنة مع الأنظمة التعليمية الأكثر تطوراً في العالم.
  • تحسين المناهج: مراجعة محتوى المناهج لتتواكب مع مهارات القرن الحادي والعشرين والتركيز على الفهم بدلاً من التلقين.
  • دعم صناع القرار: توفير بيانات دقيقة تساعد في رسم السياسات التعليمية وتخصيص الموارد بشكل أكثر فعالية.
  • التنمية المستدامة: إعداد جيل يمتلك مهارات حل المشكلات، مما يساهم في تحقيق النمو الاقتصادي المنشود.

تكامل الأدوار بين التقييم الدولي والتطوير الوطني

إن هذا الاهتمام المتنامي بالاختبارات الدولية يعكس التزام المملكة بتجويد نواتج التعلم لتنتقل من مرحلة “التلقين” إلى مرحلة “التمكين المعرفي”، ولا يقتصر أثر هذه الاختبارات على رصد النتائج فحسب، بل يمتد ليكون محركاً رئيساً لإعادة هندسة العمليات التعليمية، حيث تُستخدم التقارير الناتجة عنها كخارطة طريق لتطوير أداء المعلمين وتحديث بيئات التعلم الرقمية. 

وفي ظل هذا التوجه، تبرز الحاجة الملحّة لاعتماد تقنيات تحليلية متطورة —مثل برنامج ريمارك— التي تضمن تحويل نتائج هذه الاختبارات إلى رؤى إحصائية دقيقة، تساعد المدارس والجامعات على رصد تقدم طلابها بشكل دوري، مما يضمن جاهزيتهم التامة لتمثيل المملكة في المحافل الدولية بأفضل صورة ممكنة، وتحقيق مراكز متقدمة تليق بمكانة التعليم السعودي عالمياً.

اقرأ المزيد عن: أهمية التحليل الإحصائي للاختبارات الجامعية وتحويلها لبيانات

الفرق بين الاختبارات الدولية والاختبارات الوطنية

قد يخلط البعض بين الاختبارات التي تُجرى محلياً والاختبارات العالمية، وإليك الفروق الجوهرية بينهما في نقاط:

  • من حيث الهدف الأساسي: الاختبارات الوطنية (مثل اختبارات نافس) تهدف إلى قياس مدى استيعاب الطلاب للمنهج الدراسي السعودي الخاص بكل مرحلة، بينما تهدف الاختبارات الدولية (مثل TIMSS & PISA) إلى قياس مدى امتلاك الطالب لمهارات التفكير العليا والقدرة على تطبيق المعرفة في مواقف واقعية بغض النظر عن محتوى الكتاب المدرسي.
  • من حيث الجهة المشرفة: تشرف هيئة تقويم التعليم والتدريب في المملكة على الاختبارات الوطنية بشكل كامل، أما الاختبارات الدولية فتشرف عليها منظمات عالمية بالتعاون مع الجهات المحلية لضمان حيادية النتائج.
  • من حيث نطاق التطبيق: تُطبق الاختبارات الوطنية على نطاق واسع وشامل للمدارس لتقييم الأداء المحلي، بينما تُطبق الاختبارات الدولية على عينات عشوائية “ممثلة” للمجتمع الطلابي السعودي لتحديد ترتيب المملكة دولياً.
  • من حيث المرجعية: تعتمد الاختبارات الوطنية على معايير المنهج الوطني، بينما تعتمد الاختبارات الدولية على معايير الاختبارات الدولية الموحدة التي تم الاتفاق عليها بين الدول المشاركة.

أشهر أنواع الاختبارات الدولية المعتمدة في السعودية

الاختبارات الدولية في السعودية

تشارك المملكة بانتظام في عدة اختبارات كبرى، لكل منها تركيز خاص حيث وضعت وزارة التعليم عدداً من المؤشرات التقويمية المستمرة بهدف تحسين وتطوير العملية التعليمية، وإجراءاتها ومخرجاتها، عبر الاختبارات الوطنية والدولية ومنظومة ’’مؤشر الترتيب’’ الذي يحدد مستوى المدارس والمكاتب وإدارات التعليم في الاختبارات المعيارية المنفذة على طلاب وطالبات التعليم العام للقبول في الجامعات والكليات الحكومية والأهلية، الأمر الذي يسهم في تجويد التعليم العام بالتعاون المستمر بين وزارة التعليم وهيئة تقويم التعليم والتدريب، 

وتتم تلك الاختبارات من خلال قياس واحتساب الدرجات بناءً على متوسط درجات الطلبة في اختبارات القبول خلال آخر ثلاثة أعوام دراسية، كما أتاحت تلك الاختبارات ميزة البحث المفصل على مستوى مكاتب وإدارات التعليم، وعلى المستوى الوطني لمدارس البنين والبنات، إضافة لإمكانية البحث على خارطة المملكة، وإمكانية البحث عن مدرسة معينة أو اختيارها مباشرةً من الخارطة.

وتُعد الاختبارات الوطنية والدولية من أبرز المؤشرات التقويمية المستمرة عالمياً؛ حيث يشرف على تلك الاختبارات منظمات لها خبرة طويلة وكفاءة عالية في مجال التعليم وتقويمه، كمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، والمنظمة الدولية لتقويم التحصيل التربوي IEA، وتُعد هذه الاختبارات مؤشراً هاماً لمستوى تحصيل الطلاب في المواد الدراسية الأساسية والمهارات التعليمية، كما أنها تسهم في إمكانية مقارنة تحصيل الطلبة الدراسي في أنظمة تربوية متباينة في خلفياتها الثقافية والاقتصادية والاجتماعية، مما يساعد الوزارة للوصول إلى أهم وأفضل الوسائل المؤدية إلى تعليم أفضل، وتحقيقاً لرؤية المملكة  2030​.​

  • اختبار TIMSS

تستهدف اختبارات TIMSS قياس المكتسبات التعليمية لطلاب الرابع الابتدائي والثاني المتوسط في الرياضيات والعلوم. يرمز المصطلح إلى (Trends of the International Mathematics and Science Studies)، ويتم تنفيذه دورياً كل 4 سنوات منذ عام 1995 تحت إشراف منظمة IEA. سجلت المملكة العربية السعودية حضورها الأول في الاختبار عام 2003م، وتوالت مشاركاتها بانتظام في دورات 2007، 2011، 2015، وصولاً إلى دورة 2019 التي شاركت فيها أكثر من 60 دولة حول العالم.

  • اختبار PISA

يستهدف اختبار PISA الدولي، الذي تديره منظمة الـ OECD، تقييم الكفايات والمهارات بدلاً من قياس الحفظ المجرد؛ حيث يقيس قدرة اليافعين في سن الخامسة عشرة على مواجهة تحديات الحياة اليومية عبر مهارات الاستدلال الرياضي والعلمي والفهم القرائي. المملكة العربية السعودية، كجزء من سعيها لتحقيق معايير الجودة العالمية، شاركت لأول مرة في عام 2018م، وعملت على خطط مكثفة شملت اختبارات تجريبية في أواخر عام 2021م، تمهيداً للتطبيق الفعلي الشامل الذي نُفذ في الربع الأول من عام 2022م.

  • اختبار PIRLS

تعتبر دراسة PIRLS معياراً عالمياً لقياس كفاءة القراءة لدى طلاب الصف الرابع الابتدائي، وهي دراسة تشرف عليها منظمة IEA وتُطبق باللغتين العربية والإنجليزية. شاركت المملكة العربية السعودية في هذا التقييم الدولي لأول مرة عام 2011م، ثم في عام 2016م، وصولاً إلى الدورة التي نُفذت فعلياً في شهري سبتمبر وأكتوبر 2021م. تهدف هذه المشاركات المستمرة إلى وضع مهارات القراءة لدى الطلاب السعوديين في ميزان التنافسية الدولية وتطوير المناهج بناءً على نتائج ملموسة.

  • اختبار TALIS 

تمثل دراسة TALIS مرجعاً أساسياً لصناع القرار التعليمي لفهم تحديات التطوير المهني والبيئة المدرسية، هذه الدراسة التي تُعرف بـ (Teaching and Learning International Survey)، بدأت رحلتها الدولية منذ عقد ونصف تقريباً بمشاركة أكثر من 38 دولة، وفي إطار سعي المملكة لتطوير كفاءة المعلمين، طبقت الدراسة لأول مرة عام 2018م على مرحلتين، بدأت بعينة تجريبية محدودة، ثم انتقلت للتطبيق الشامل الذي غطى قرابة 200 مدرسة متوسطة، مما وفّر قاعدة بيانات ضخمة تعكس آراء أكثر من 3500 كادر تعليمي سعودي حول واقع التعليم والتعلم.

قد يهمك: أهمية تحليل نواتج التعلم للجامعات واتخاذ القرارات الصحيحة

كيف تساعد التقنيات الحديثة في إدارة وتصحيح الاختبارات الدولية؟

نظراً لضخامة البيانات والحاجة إلى دقة متناهية، أصبحت التكنولوجيا هي المحرك الأساسي لإدارة هذه الاختبارات من خلال:

  • تقليل الأخطاء البشرية: أتمتة التصحيح تضمن عدم ضياع حقوق الطلاب في الأسئلة الموضوعية.
  • الشفافية المطلقة: حيث يكون معيار التصحيح موحد لكافة الطلاب بدون أي تحيز حيث تقوم برمجيات متطورة بمعالجة عملية التصحيح مما يضمن العدالة في التقويم
  • توفير الوقت والجهد: معالجة آلاف الأوراق والبيانات في وقت قياسي مقارنة بالتصحيح اليدوي التقليدي.
  • دقة البيانات: استخراج إحصاءات معقدة تدعم البحث العلمي والتربوي.
  • تقارير تفصيلية: تقدم التقنيات الحديثة تقارير تفصيلية تعمل على معرفة العديد من المعاملات و التحليلات والبيانات الإحصائية التي تعمل على رفع كفاءة العملية التعليمية.

ومن أهم البرامج التي تعمل على تقديم أكثر من 28 تقرير تفصيلي ويمكن أن تقوم بتصحيح أكثر من 5000 نموذج اجابة في خلال 60 دقيقة فقط هو برنامج ريمارك أوفيس وهو برنامج معتمد لدي مئات المدارس والجامعات في الوطن العربي والخليج وشمال أفريقيا وأوروبا.

اقرأ المزيد عن: دليلك الشامل لفهم اختبار القياس والتحصيلي في التعليم الجامعي

دور ريمارك المهم في التصحيح الآلي وتحليل نتائج الطلاب الفوري في الاختبارات الدولية

يبرز برنامج ريمارك أوفيس (Remark Office OMR) كأحد أهم الحلول التقنية المستخدمة في المؤسسات التعليمية السعودية للتعامل مع متطلبات الاختبارات الدولية في السعودية، ويساهم البرنامج في:

  • تصحيح النماذج الورقية بكفاءة: يستطيع ريمارك تصحيح أكثر من 5000 نموذج اجابة في دقائق باستخدام أي ماسح ضوئي، مما يجعله مثالياً للاختبارات التجريبية التي تسبق الاختبارات الدولية.
  • تحليل نواتج التعلم: يوفر البرنامج تحليلاً دقيقاً لكل سؤال، مما يساعد المعلمين في معرفة المهارات التي يفتقدها الطلاب والعمل على تقويتها.
  • التوافق مع المعايير واستخراج التقارير: يتيح ريمارك استخراج تقارير إحصائية فورية، أكثر من 28 تقريرا يتوافق مع الهدف من الاختبارات الدولية، مما يسهل عملية “إغلاق دائرة التحسين” الأكاديمي.

يمكنك الآن الاستفادة من برنامج ريمارك أوفيس من خلال الحصول على النسخة التجريبية المجانية أو الحصول على النسخة الكاملة

اطلب النسخة التجريبية الآن مجانا

أو

حجز النسخة الكاملة الأن

الاسئلة الشائعة:-

هل تشترط الجامعات السعودية الاختبارات الدولية للقبول؟

لا تشترطها بشكل مباشر للقبول في المسارات العادية، حيث يعتمد القبول على اختبارات المركز الوطني للقياس، ولكن التفوق فيها يعطي انطباعاً قوياً عن جودة المخرجات المدرسية ويدعم سجل الطالب الأكاديمي.

ما الجهات المعتمدة لتنفيذ الاختبارات الدولية في السعودية؟

تعد هيئة تقويم التعليم والتدريب بالتعاون مع وزارة التعليم هما الجهتان المسؤولتان عن تنظيم وتطبيق هذه الاختبارات داخل المملكة وفق الضوابط الدولية.

هل تختلف صعوبة الاختبارات الدولية عن الاختبارات المحلية؟

نعم، فالاختبارات الدولية تركز على “الكفايات” والمهارات التحليلية أكثر من المعلومات المجردة، مما يجعلها تتطلب نمطاً مختلفاً من التحضير يعتمد على التفكير الناقد وليس الحفظ.


عن Ahmed AbdelSalam

أحمد عبدالسلام كاتب محتوى في ريمارك الشرق الأوسط، تخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة، لديه العديد من سنوات الخبرة في كتابة المحتوى المقالي والإعلاني، وفق أعلى معايير الجودة، والتحديثات المستمرة لأسس التسويق الإبداعي بالمحتوى، كما عمل لدى العديد من المؤسسات وكتب في مجالات متنوعة كالقانون والتسويق الإلكتروني والتدريب والتاريخ والابتكارات.
Phone
Whatsapp
Mail
Contact us
list